هيئة علماء المسلمين في العراق

مجلس الخميس الثقافي يشهد محاضرة الفكر الوطني المقاوِم للشيخ (ضاري المحمود) أبرز قياديي ثورة العشرين في العراق
مجلس الخميس الثقافي يشهد محاضرة الفكر الوطني المقاوِم للشيخ (ضاري المحمود) أبرز قياديي ثورة العشرين في العراق مجلس الخميس الثقافي يشهد محاضرة الفكر الوطني المقاوِم للشيخ (ضاري المحمود) أبرز قياديي ثورة العشرين في العراق

مجلس الخميس الثقافي يشهد محاضرة الفكر الوطني المقاوِم للشيخ (ضاري المحمود) أبرز قياديي ثورة العشرين في العراق

   الهيئة نت     ـ عمّان| شهد مجلس الخميس الثقافي في مقر إقامة الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الدكتور (مثنى حارث الضاري)، محاضرة بعنوان: (أثر الفكر الوطني المقاوم للشيخ ضاري المحمود على شخصية الشيخ حارث الضاري -رحمهما الله-)، ألقاها الدكتور (عادل الأشرم بن عمار) الباحث في الشؤون التاريخية.


وافتتح الدكتور عادل الأشرم محاضرته بمقدمة تاريخية أشار فيها إلى ما أصاب الأمة وبُلدانها بعد انقضاء عصر الفتوحات؛ من موجات الغزو والاحتلال التي تعرضت لها في مختلف مناطقها وعلى امتداد تاريخها، مشيرًا إلى دوافع هذه الاحتلالات ومنطلقاتها، وأساليبها، وأهدافها، فضلًا عن دور المقاومة وحركات التحرر في التصدي لمشاريع الهدم والتدمير التي استهدفت الأمة في دينها وقيمها وثوابتها وحضارتها وتاريخها، متحدثًا عن أهمية وتأثير وجود الشخصيات والرموز التي كانت لها بصمات واضحة في رفع لواء المقاومة والدفاع عنها.



وتناولت المحاضرة لمحات من تاريخ الاحتلال البريطاني للعراق في الثلث الأول من القرن الماضي، وما رافقه من ظهور شخصيات تبنت الأفكار الوطنية المقاوِمة، ومثل أصحابها التطلعات الجماهيرية الواسعة الرافضة للاحتلال، وفي مقدمتهم الشيخ (ضاري بن ظاهر آل محمود) ذو الشخصية التي تعد مدرسة في الفكر الوطني والجهادي المناهض للوجود الأجنبي في البلاد، لاسيما وأنه أدى دورًا بارزًا ـ مع شخصيات عشائرية أخرى ـ في ثورة العشرين التي أسست لدعائم الدولة العراقية الحديثة.


وأكد المحاضر على وجوب أن تكون شخصية الشيخ (ضاري المحمود) محورًا للدراسات والبحوث المعنية بالمقاومة وتأثيرها الموروث عبر الزمن، لما لها من نتاج واضح وبارز على امتداد تاريخ العراق المعاصر بمراحله وأحداثه، ويظهر ذلك بجلاء في شخصية حفيده الشيخ الدكتور (حارث سليمان الضاري) الذي كان وما يزال رمزًا للمقاومة العراقية في وجه الاحتلال الأمريكي والتصدي لمشاريعه التي استهدفت العراقيين في دينهم وعقيدتهم وثقافتهم.



وسلطت المحاضرة الأضواء على جهود الشيخ حارث الضاري ـ رحمه الله ـ في نصرة المقاومة العراقية، والدفاع عنها والتصدي للشبه التي تعرضت لها، وسعيه الدؤوب للحفاظ على وحدة العراق، وحماية موارده وصون قيم شعبه وثقافته وحضارته، وأكد الدكتور الأشرم أن الشيخ الضاري منح المجتمع العراقي شرفًا عظيمًا من خلال رفضه للاحتلال، مستمدًا ذلك من مورث أجداده الذين يعدون في طليعة البيوت المتسمة بالمقاومة والثورة، لافتًا إلى أن كل شخص حمل فكرًا وطنيًا مقاومًا كالشيخ حارث الضاري؛ إنما يمثل انعكاسًا تاريخيًا لأجداده وفي مقدمتهم الشيخ ضاري المحمود عليهما رحمة الله.


وفي هذا السياق؛ استعرض المحاضر محطات ووقفات أظهرت حالة التشابه الكبير بين الجد والحفيد في كثير من الصفات والخصال، ومنها الحس الوطني، والمعرفة الرصينة، والقيم العالية، والمنهج الصالح، والمعدن الطيبّ، والتي تعد جميعها منهلًا للعراقيين كلهم ذوي النسيج الواحد، في التصدي لمحاولات النيل من العراق، عبر مشاريع خارجية هدفها تمزيق وحدته، وتشويه تاريخه، وتدمير حاضره وواقعه.


وتضمنت المحاضرة محاور أخرى وتفصيلات اقتبسها الدكتور عادل الأشرم، من تاريخ الشيخين الضاري ـ رحمهما الله ـ ومآثرهما الإسلامية والعشائرية في تنمية الفكر الوطني وتطوير اتجاهاته، وتطويع الأدوات الممكنة للمحافظة عليه وصيانته.


واختتمت الأمسية بمداخلات وتعقيبات بعد المحاضرة أدلى بها عدد من الحاضرين، الذين تحدثوا عن مناقب الشيخ ضاري المحمود، وحفيده حارث الضاري ـ رحمهما الله ـ ورمزيتهما في نفوس العراقيين خاصة وأحرار العالم جميعًا.


   الهيئة نت    


ج



أضف تعليق