أيد مسؤول بارز في الحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم الذي تترأسه المستشارة الألمانية (أنجيلا ميركل)، الاعتراف رسميا بالدين الإسلامي في ألمانيا.
ونقلت الانباء الصحفية عن (أرمين لاشيت) رئيس الحكومة المحلية لولاية شمالي (الراين) ـ التي تُعد أكبر الولايات الألمانية – قوله خلال مقابلة صحفية نشرت اليوم: "ان هذا الاعتراف مطلوب بسبب الحاجة إلى قواعد للتعامل مع الإسلام في مجتمع ذي طابع علماني متزايد، والحاجة لتوضيح علاقة الدين الإسلامي بالدولة الألمانية على غرار ما جرى مع الكنائس المسيحية المختلفة منذ وقت بعيد".
واضاف (لاشيت) - الذي يشغل أيضا منصب نائب المستشارة (ميركل) في رئاسة الحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم – "إن هذا الاعتراف يمثل هدفا طموحا ومهما ينبغي تحقيقه رغم الصعوبات القانونية لكون هذا الإجراء يقع ضمن دائرة اختصاصات الولايات الألمانية".
واوضحت الانباء ان هذا الاعتراف الرسمي بالإسلام يمثل إجراء قانونيا يتم من خلاله مساواة المسلمين في الحقوق الدينية الممنوحة للمجموعات الدينية المعترف بها رسميا في البلاد.
واشارت الانباء الى ولايتين ألمانيتين هما: (هامبورغ، وبريمن) قد اعترفتا رسميا بالإسلام خلال عامي 2012 و 2014، فيما أعلنت عدة ولايات أخرى انها تعتزم تقنين اعتراف مماثل .. لافتة الانتباه الى ان رئيس وزراء ولاية شمالي الراين انتقد تصريح (هورست زيهوفر) وزير الداخلية الألماني الجديد الذي قال فيه: "ان الإسلام لا ينتمي إلى ألمانيا"، ووصف ذلك بالجدل النظري الذي لا يساعد على المضي إلى الأمام.
ولفتت الانباء الانتباه الى انه بالرغم من تأكيد (ميركل) خلال إلقائها بيان حكومتها الجديدة أمام البرلمان الألماني (البوندستاغ)، على أن الإسلام جزء من ألمانيا فإن وزير داخليتها (زيهوفر) عاد إلى تأكيد تصريحه ومعارضته موقف (ميركل) تجاه الإسلام، وقال في مقابلة مع مجلة (دير شبيغل): "انه لن يغير رأيه أو سياسته".
واشارت الانباء الى ان تلك المقابلة جلبت انتقادات حادة لـ(زيهوفر)، حيث قالت (أنالينا باربوك) رئيسة حزب الخضر المعارض: "ان ميركل مطالبة باستخدام صلاحيتها القانونية ضد (زيهوفر) بعد تشكيكه في واقع طبيعي أكدت هي عليه في بيانها الحكومي"، كما شنت اللجنة المركزية للكاثوليك في ألمانيا هجوما شديدا على الجدل الذي أثارته تصريحات وزير الداخلية بشأن الإسلام، ودعت إلى مواجهة تعميم الأحكام السلبية على الإسلام ومسلمي البلاد، فيما حذر (توماس شتيرنبيرغ) رئيس اللجنة في بيان صحفي من مغبة مساواة الأقلية المسلمة المسالمة في ألمانيا بالمتطرفين العنيفين.
وكالات + الهيئة نت
ح
