فشل مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية في عقد جلسة عن حقوق الإنسان بسوريا، وذلك لاعتراض كل من روسيا والصين وكزاخستان وبوليفيا، ما حتم عقد اجتماع غير رسمي انتقد فيه (زيد بن رعد) المفوض السامي لحقوق الإنسان التقاعس الدولي في التعامل مع الأزمة السورية.
ونقلت الانباء الصحفية عن السفير (فرانسوا ديلاتر) مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة قوله في تصريحات بنيويورك: "إن بلاده وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية قررت تحويل الجلسة التي ألغيت إلى جلسة بصيغة (آريا) غير رسمية".
من جهته، قال (غينادي كوزمين) نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة: "إن بلاده تعارض عقد الجلسة لأن مسألة حقوق الإنسان ليست موضوعا مدرجا على أعمال مجلس الأمن الدولي وتخرج عن صلاحياته".
واوضحت الانباء ان ثماني دول صوتت لصالح عقد الجلسة، وعترضت عليها أربع دول، بينها (روسيا والصين) وهما من الدول الخمس التي يحق لها استخدام (الفيتو)، فيما امتنعت ثلاث أخرى عن التصويت.
واشارت الانباء الى ان اجتماعات مجلس الأمن الدولي بصيغة (آريا) هي جلسات غير رسمية يدعو فيها أحد أعضاء المجلس شخصيات ومتحدثين لعرض وجهات نظرهم بشأن إحدى القضايا أمام بقية الأعضاء، دون أن تصدر عن المجلس أي بيانات أو قرارات.
وفي الجلسة غير الرسمية قال (ابن رعد): "إن حصار الحكومة السورية للغوطة لمدة نصف عقد تضمن الكثير من جرائم الحرب، بينها استخدام السلاح الكيميائي" .. منتقدا مجلس الأمن لتقاعسه في الدفاع عن حقوق الإنسان ومنع المزيد من الخسائر في أصفوف المدنيين السوريين.
ولفت (ابن رعد) الانتباه الى ان فشل مجلس الأمن في مواجهة الأزمات وحماية المدنيين يقوض مشروعية الأمم المتحدة .. موضحا ان الصراع السوري يتسم بتجاهله المطلق لأبسط معايير المبادئ والقوانين، حيث تم قتل واعتقال وتعذيب الكثير ممن سعوا الى توثيق انتهاكات حقوق الإنسان.
وأكد المسؤول الأممي ان مجلس الأمن لم يكن بمستوى تضحيات هؤلاء الأبطال في جميع أنحاء سوريا، في الوقت الذي تسبب الصراع الذي يدخل عامه الثامن، في مقتل نحو نصف مليون شخص وتشريد ونزوح الملايين .. منتقدا استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لحماية مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في سوريا وأماكن أخرى.
الجدير بالذكر ان روسيا التي تعد الداعم الاكبر للرئيس السوري (بشار الأسد)، استخدمت حق النقض (الفيتو) نحو (12) مرة لمنع مجلس الأمن الدولي من اتخاذ إجراء بشأن سوريا منذ بدء الحرب هناك عام 2011.
وكالات + الهيئة نت
ح
