أكدت صحيفة بريطانية إن هناك شعورا متزايدا لدى العراقيين بأن الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في الثاني عشر من أيار المقبل ستعيد إنتاج نفس النظام السياسي الفاشل، وهو ما يدفعهم إلى اختيار الاحتجاجات مسارا بديلا للتغيير.
ونقلت الانباء عن صحيفة (العرب) اللندنية قولها في تقرير نشرته في عددها الصادر اليوم الاثنين: "ان وتيرة التظاهرات العراقية الناقمة على الطبقة السياسية والفساد وتردي الوضع الاقتصادي قبيل الانتخابات البرلمانية المقبلة في تصاعد مستمر" .. مشيرة الى ان التظاهرات العقوية التي انطلقت في بغداد وكربلاء وذي قار وكركوك، تعبر عن حالة الاستياء الشعبي المتفاقمة لدى العراقيين من الوضع السياسي وانتشار الفساد وانعدام الخدمات.
وأوضحت الصحيفة انه بالرغم من ان التظاهرات الاحتجاجية لا يعول عليها في تغيير الوضع السياسي في العراق، إلا أنها تبعث رسالة شديدة للسياسيين بأن غالبية العراقيين لا يعولون على نتائج الانتخابات المقبلة .. مؤكدة ان هناك شعورا متزايدا لدى العراقيين، ولا سيما الشباب منهم بأن الانتخابات المقبلة لن تغير شيئا من سياسة النظام الحالي الفاشل، وان نتائج تلك الانتخابات ستتعرض للتلاعب والتزوير، وهي قناعة عززتها مؤخرا الشكوك الأمريكية.
ونقلت الصحيفة اللندنية عن أحد المراقبين السياسيين العراقيين قوله: "إن التظاهرات الاحتجاجية المقبلة لن تتعرض للامتصاص من قبل بعض الكتل المشاركة في العملية السياسية الحالية كما حدث للتظاهرات السابقة، وذلك لأن هدفها هذه المرة موجه ضد الانتخابات باعتبارها لا تشكل حلا لأزمات المجتمع العراقي".
وكان المئات من أهالي منطقة (المعامل) شرقي بغداد قد نظموا أمس الأحد اعتصاما مفتوحا، كما أغلقوا الطريق العام الذي يربط محافظة ديالى بالعاصمة احتجاجا على تردي الخدمات والمطالبة بمحاسبة الفاسدين، فيما نظم العشرات من موظفي دائرة الكهرباء في محافظة التأميم اعتصاما أمام مبنى الدائرة للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة منذ ثلاثة أشهر.
الجدير بالذكر ان العراق الجريح يعاني منذ الاحتلال الغاشم من استشراء آفة الفساد المالي والاداري الذي ينخر المؤسسات والدوائر الحكومية، وسط استمرار الازمات الأمنية والاقتصادية وتفاقم ظاهر البطالة وارتفاع معدلات الفقر في هذا البلد الذي يمتلك ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم.
وكالات + الهيئة نت
ح
