الهيئة نت | جددت هيئة علماء المسلمين في العراق تأكيدها على أن ما يجرى في العراق من مآسٍ وآلام وقتل وتشريد ونزوح ودمار؛ يراد منه طمس هوية العراق على أيدي المتحكمين به، من السياسيين الذين رهنوا مصير شعب وبلد بثرواته؛ لأجل مصالحهم ومخططات من يدينون لهم بالولاء.
وقالت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة اليوم الاثنين بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لغزو العراق الذي أفضى إلى احتلاله: إن رفض المشاريع الاحتلالية وفق رؤية شمولية تضمن حل القضايا الخلافية في البلاد على نحو يسارع في رد الحقوق لأهلها، ويؤمن للعراقيين العيش الكريم الآمن في ظل نظام سياسي يختارونه هم ولا يفرض عليهم، ويحافظ على ثرواتهم، ويعمل على محاسبة المفسدين والسياسيين الذين جعلوا من العراق مرتعًا للفساد؛ هو الخيار الذي يتمناه العراقيون جميعًا.
وبيّنت الهيئة أن ذكرى العدوان إذ تلقي بظلالها على العراق؛ فإن حاله يزداد سوءًا على جميع الأصعدة: السياسية، والأمنية، والثقافية، والاجتماعية، والاقتصادية كافة، فضلًا عن توغل كامل للميليشيات المدعومة من إيران في جميع مفاصل الدولة وسيطرتها على القرار السياسي والأمني في ظل دعم دولي وإقليمي مكشوف النيات والأهداف.
ولفتت هيئة علماء المسلمين في هذه الذكرى إلى صواب الرؤية التي ذهبت إليها القوى المناهضة للاحتلال وعمليته السياسية منذ الأيام الأولى للاحتلال، مؤكدة أن معطيات الواقع ومخرجات المشروعين العسكري والسياسي للاحتلال؛ تعطي الدليل بعد الدليل على ذلك، وتعمل يومًا بعد يوم على تعميق حالة ارتهان مصير الشعب العراقي لأجل مصالح ومخططات دولية وإقليمية باتت مكشوفة للجميع.
وأشارت الهيئة في ختام بيانها إلى أن العراقيين يسعون للخلاص من واقعهم المأساوي منبهة إلى أن أي حلول جزئية أو تفصيلية هي أقرب للحلول الترقيعية منها إلى الحلول الجذرية، لن تجدي نفعًا، إذ أثبت الواقع أنها تضر ولا تنفع وهي تزيد في المفاسد ولم تجلب مصالح تذكر.
الهيئة نت
ج
