هيئة علماء المسلمين في العراق

هيئة علماء المسلمين تدعو إلى تغليب عوامل الوحدة والعمل على جمع الكلمة نصرة للشعب السوري
هيئة علماء المسلمين تدعو إلى تغليب عوامل الوحدة والعمل على جمع الكلمة نصرة للشعب السوري هيئة علماء المسلمين تدعو إلى تغليب عوامل الوحدة والعمل على جمع الكلمة نصرة للشعب السوري

هيئة علماء المسلمين تدعو إلى تغليب عوامل الوحدة والعمل على جمع الكلمة نصرة للشعب السوري

   الهيئة نت    | دعت هيئة علماء المسلمين في العراق؛ قادةَ الرأي والفكر والثورة والمقاومة السورية؛ إلى تغليب عوامل الوحدة على عوامل التفرق، والعمل على جمع الكلمة لتفويت فرص النظام في بث أسباب الاختلاف وزرع بذور الشتات.


وقالت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة اليوم الخميس؛ بمناسبة الذكرى السابعة لانطلاق الثورة السورية المباركة؛ إن نظام بشار الأسد الدموي؛ لم يتوانَ ولو لحظة عن قتل أبناء شعبه وتدمير مدنه، وتمزيق نسيجه الاجتماعي؛ من أجل البقاء في السلطة ولو على حساب دماء ومستقبل الملايين من المدنيين، مما جعل السوريين في داخل البلاد وخارجها يرزحون تحت وطأة مأساة إنسانية بالغة التعقيد؛ في ظل المؤامرات المتوالية على أبناء هذا الشعب الصابر الذي يقف معه القريب والصديق من الشعوب.


وبيّنت الهيئة أن النظامين السياسيين الرسميين: العربي والإقليمي؛ تركا الشعب السوري فريسة يواجه مصيره الذي ارتضياه له من: قتل وتشريد وتدمير واستخدام للأسلحة المحرمة دوليًا، وساندهما في ذلك ما يدعى بـ (المجتمع الدولي) الذي اكتفى تجاه ما يجري في سورية من جرائم حرب، بتصريحات عائمة من الشجب والإدانة لا تُسمن ولا تُغني من جوع، ولا تكبح شيئًا من جماح الحرب الضروس التي أكلت أخضر البلاد ويابسها.


وأكدت الهيئة أن الحرب التي فتكت بالأطفال والنساء والعجزة والمرضى، شهدت جرائم بشعة قل نظيرها؛ تفنن في ارتكابها النظام وحلفاؤه الروس والإيرانيون ومن يتصل بهم من ميليشيات؛ حتى غدا أفراد المجتمع السوري في جميع بقاع البلاد ما بين قتيل، ومصاب، ومفجوع، ونازح مشرد لا يشعر بأي درجة من الأمان تمنحه أملًا في العودة.


وسلّطت هيئة علماء المسلمين الضوء على نتائج المعارك والقصف المجنون بجميع أنواع الأسلحة؛ طوال السنوات السبع الماضية؛ قائلة: إنها كلّفت مئات الآلاف من الأرواح التي أزهقت؛ وأبيد بسببها أطفال بالجملة انهارت مدارسهم على رؤوسهم، وقضت عائلات بأكملها أطبقت عليها سقوف منازلها، وحتى المرضى تم الإجهاز عليهم بالاستهداف المتعمد للمستشفيات وقطاعات الصحة أسوة ببقية البنى التحتية والمنشآت المدنية والحيوية، التي لم يتبق من أغلبها سوى الأطلال وأكوام الحجارة.


واستشهد بيان الهيئة باعتراف الأمم المتحدة نفسها؛  بأن سنين الحرب في سورية؛ دفعت (6.1) مليون شخص للنزوح من ديارهم داخل البلاد، وأجبرت (5.6) مليون لاجئ على البحث عن الأمان في البلدان المجاورة في المنطقة، علاوة على أن الأحوال التي يواجهها المدنيون ممن تبقوا داخل سورية؛ باتت أسوأ من أي وقت مضى، حيث يعاني (69٪) منهم من الفقر المدقع، وارتفعت نسبة الأسر التي تنفق أكثر من نصف دخلها السنوي على الغذاء إلى (90%)، في حين يعاني ما يقرب من خمسة ملايين إنسان من ظروف تهدد حياتهم سواء على صعيد الأمن أو الحقوق الأساسية أو مستويات المعيشة، وزيادة على ذلك  فإن الظروف التي يعيشها ملايين السوريين في المنفى تزداد يأسًا، إذ تعيش الغالبية العظمى منهم تحت خط الفقر، ولا يستطيع أكثر من ثلاثة أرباع اللاجئين تلبية احتياجاتهم الأساسية من الغذاء أو المأوى أو الصحة أو التعليم.


وجددت هيئة علماء المسلمين تأكديها بأن ما جرى ويجري في سورية على مدى هذه السنوات ولاسيما ما تشهده ـ مؤخرًا ـ مناطق الغوطة الشرقية المحاصرة بريف دمشق من جرائم إبادة ممنهجة وجرائم ضد الإنسانية ترتكبها قوّات نظام بشار الأسد وروسيا وإيران عن سبق إصرار؛ هي مذبحة تاريخية غير مسبوقة، سيدفع مرتكبوها الثمن ويبوؤون بإثمها، ولن يفلتوا من القصاص مهما طال الزمن وتقادمت الأحداث.


وحمّلت الهيئة المسؤولية الكاملة بجميع أبعادها: القانونية، والأخلاقية، والتاريخية؛ المجتمع الدولي برمته وفي طليعته الولايات المتحدة وروسيا، والقوى الإقليمية بدءًا من إيران ذات المشروع الذي يستهدف الاستحواذ على المنطقة كلها، وانتهاءًا بالساكتين عليها ممن يغضون النظر ويلوون الروؤس رضوخًا لرغبات (القوى العظمى)، وتنفيذًا لسياساتها ومخططاتها الرامية إلى تدمير العالم الإسلامي والنيل من أهله.


وفي هذه الذكرى؛ أوصت هيئة علماء المسلمين إخوانها علماء سورية بالعمل على أن يكونوا لجميع أبناء سورية المخلصين، وأن يسددوا - ما أمكنهم ذلك - قوى الثورة والمقاومة، التي هي بأمس الحاجة الآن إلى الدعم والتوجيه والرعاية، بعيدًا عن التوقف عند بعض المنعطفات التي نرى أن هذا ليس أوان الحديث عنها والانشغال بها، مختتمة بيانها بتحية الشعب السوري الصابر المرابط، الذي دعت الله أن يمن عليه بالنصر والخلاص من محنته عاجلًا غير آجل.


وشكرت هيئة علماء المسلمين الدول والحكومات والشعوب والمنظمات الإنسانية والهيئات الإغاثية التي وقفت مع الشعب السوري؛ على مواقفها المشرفة في استقبال اللاجئين، وإغاثتهم والوقوف معهم في محنتهم، التي طال ليلها واشتد بلاؤها.


   الهيئة نت    


ج


أضف تعليق