رفضت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير دعوة وجهتها الولايات المتحدة الامريكية لحضور اجتماع الدول المانحة الذي سيعقد يوم الاثنين المقبل في البيت الأبيض.
ونقلت المصادر الصحفية عن (أحمد مجدلاني) عضو اللجنة المذكورة قوله في تصريح نشر اليوم: "إن اجتماع واشنطن الذي دعا إليه المبعوث الأمريكي (جيسون غرينبلات) لم يأت من فراغ ولا لدواع إنسانية وإنما في إطار مشروع تصفية القضية الفلسطينية".
واشارت المصادر الى ان هذا الاجتماع يأتي في ظل الحديث عن قرب طرح الإدارة الأمريكية لصفقة القرن التي تحدث عنها الرئيس (دونالد ترمب)، لتسوية الصراع الفلسطيني ـ الصهيوني.
وأكد (مجدلاني) ان قطاع غزة قضية سياسية بالدرجة الأولى وليست إغاثية أو إنسانية، وان الولايات المتحدة تعرف جيدا ان سبب مأساة القطاع هو الحصار الصهيوني الظالم، وان المطلوب هو معالجة سياسية لهذه القضية .. لافتا الانتباه الى ان الهدف من الاجتماع هو ترسيخ المشروع التصفوي الرامي إلى فصل القطاع عن الضفة الغربية وتصفية المشروع الوطني لإقامة دولة مؤقتة الحدود وفي إطار الحل الإقليمي بعيد المدى".
وأكد أن المحاولات الأمريكية قد فشلت في الترويج لما يسمى صفقة القرن، وان واشنطن لم تجد دولة عربية واحدة تستجيب لها وتتعامل مع الصفقة المبهمة وغير المعلنة.
وكان (صائب عريقات) أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قد قال في تقرير قدمه الى الاجتماع الثوري لحركة (فتح) الذي عقد الأسبوع الماضي في مدينة (رام الله): "إن الصفقة تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية، ومن بين بنودها إلغاء عودة اللاجئين وتوطينهم في سيناء".
وأوضحت المصادر ان (صفقة القرن) ترتكز على الاعتراف بمدينة القدس عاصمة للكيان الصهيوني، وضم الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية الى الكيان الصهيوني مقابل انسحابات صهيونية تدريجية من مناطق فلسطينية محتلة، وهو ما يرفضه الفلسطينيون.
الجدير بالذكر ان (دونالد ترمب) كان قد قرر في السادس من كانون الأول الماضي اعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني، ما أثار غضبا فلسطينيا أعقبه احتجاجات ما زالت متواصلة، كما أدى الى غضب واستنكار عربي وإسلامي وعالمي، وإثر قرار (ترمب) أعلن الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) في أكثر من مناسبة ان الولايات المتحدة لم تعد وسيطا لما تسمى عملية السلام بين الفلسطينيين والسلطات الصهيونية.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
